الاثنين، 16 مارس 2020

لاتشكرنا ياوزير الصحة




لاتشكرنا ياوزير الصحة



تلقيت رسالة الكترونية من وزير الصحة الدكتور توفيق الربيعة يشكرني انا وزملائي ابطال الصحة على جهودنا هذه الايام في ازمة كورونا وانا اشكر معالي الوزير على رسالته المحفزة واقول له لاتشكرنا يامعالي الوزير فهذا واجبنا ونحن ابنا الوطن الذي تعلمنا في مدارسه وجامعاته بالمجان وليس ذلك فقط بل تم ابتعاث مئات الالوف إلى ارقى الجامعات في العالم محفولين ومكفولين وانا واحد من هؤلاء الذين صرفت عليهم حكومة المملكة العربية السعودية مئات الالاف من الريالات في الابتعاث الخارجي فقط، واليوم بعد ان تسلحنا بسلاح العلم فانني اقف وبكل فخر واشارك ابطال الصحة للتصدي لهذا الوباء وليست المرة الاولى فقد تشرفت في عام 2014 في العمل في احد المنشأت الصحية التابعة لوزارة الصحة والذي تم إعتماده كمركز لكورونا اثناء ازمة كورونا الشرق الاوسط فنحن جنود مجندة لهذا الوطن والذي له علينا فضل كبيرفبعد ان عاش اجدادنا في ارض يسودها الخوف والجوع والتفكك والانحلال الديني وكثرة البدع وانتشار العقيدة غير الصحيحة والحروب وانعدام الأمن والنزاعات الطائفية والعرقية وسلب للأموال و قتل في الليل والنهار لارحمة للطفل الصغير أو الشيخ الكبير ولا فرق بين رجل أو امرأة وبسبب كثرة أعداد الموتى جنائز دفنت وأخرى تحمل لدفنها فقد امتلأت القبور فالقوي في ذلك الزمان بشدته يقتل ويسلب ويظلم الناس وتنتشر العداوة والبغضاء فليس للأمن والمودة وجود وتنتشر المعاصي والذنوب وتنتشر الأمراض وبعدد قتلى الحروب يموت من يصاب بالأوبئة أما الذين سلموا من موت الحروب والأمراض فلم يسلموا من الجوع فمات منهم عدد لا يقل عن عدد وفيات الحروب والأمراض، كان الناس في خوف وهلع والمصائب تأتي من كل جانب والناس بحاجة إلى الأمن والاستقرار وبسبب نعمة السعودية ومن بعد الخوف أرسي الأمن وعم الخير وزال الجوع وتحسنت صحة الناس وقل عدد الموتى بسبب الأمراض ففي كل بقعة مرفق صحي وانتشر التعليم فالمؤسسات التعليمية في كل مكان في المدن والقرى والهجر وقبل فترة تقدر بعشرات السنين كان المتعلم هو من يقرأ ويكتب فقط وكان هذا نادرا جدا في ذلك الزمان أما اليوم فقد نشأ من أبناء هذه الأرض من يخترع ويبتكر ويؤلف ويشار له بالبنان.

سلطان المطيري
الباحث والمدرب في سلامة المرضى
تويتر @kfhj4

الأربعاء، 13 مارس 2019

صفر في تقرير سباهي ضرورة لاخيار



صفر في تقرير سباهي ضرورة لاخيار





ماذا لو اخفقت الجهات العليا المسؤولة عن سلامة المرضى و الجودة في وزارة الصحة في تحقيق رقم صفر في النطاق الاحمر في تقرير سباهي القادم؟ لم يعد امام تلك الجهات خيار بل هو مطلب خصوصا عند معرفتنا بأنه مضت عدة سنوات والمستشفيات في خطر حيث  كشفت وسائل الإعلام وبناء على تقرير سباهي بان 227 من مستشفيات وزارة الصحة موجودة داخل نطاق الخطر حيث صدر هذا التقرير بعد تقييم المنشات الصحية بناء على عشرين عنصر متعلقة بتطبيقات السلامة وجميع هذه العناصرمهمة لحماية المرضى من الاخطاء الطبية وخسائر الميزانيات المالية لوزارة الصحة. ان احد العناصر الموجودة في التقرير هو التعرف بطريقة صحيحة على المريض حيث اشارت الدراسات إلى ان الخلل في استيفاء هذا العنصر يشكل 80% من اسباب الاخطاء الطبية القاتلة ويؤدي إلى خسائر مالية في ميزانيات المنشات الصحية، كما أن هناك عناصر اخرى في التقرير والتي إغفالها يؤدي إلى اضرار لاتقل خطورة عن عنصرالتعرف بطريقة صحيحة على المريض. السؤال الذي يتبادر إلى ذهني هو بما ان تقرير سباهي كشف مستوى الخطر في المستشفيات، ماذا لو اخفقت الجهة المسؤولة عن السلامة والجودة في وزارة الصحة في تحقيق صفر في مستويات الخطر؟ هل ستتخذ وزارة الصحة اجراءات جريئة وعمل تغييرات جذرية في محتوى الجهات  العليا المسؤولة عن سلامة المرضى والجودة. انا على يقين بان المميز الدكتور توفيق الربيعة لن يتردد باتخاذ مثل هذه القرارات والتي تخص سلامة المرضى خصوصا اننا مقبلون على رؤية الوطن الغالي  2030 والتي من اهدافها تقديم الرعاية الصحية الامنة.

سلطان المطيري
الباحث والمدرب في سلامة المرضى

الثلاثاء، 11 يوليو 2017

خصخصة الصحة ومستقبل الموظف




خصخصة الصحة ومستقبل الموظف





اسئلة كثيرة تتوارد في اذهان منسوبي وزارة الصحة بعد ان تم اعلان خصخصة الرعاية الصحية في وزارة الصحة ومازال هناك عدد من الموظفين لايعلم ماهو مستقبله الوظيفي بعد هذا القرار والبعض الاخر يعتقد بانه سيستمر كموظف حكومي كما هو عليه في الوضع الحالي.

تعتبر الخصخصة عكس التأميم، الذي يقصد به تحويل المرافق الخاصة في الدول إلى عامة تتحكم فيها الدولة، وعلى هذا فالتخصيص هو: تحويل المرافق العامة التي كانت تتحكم فيها الدولة إلى مرافق خاصة، تتحكم فيها مؤسسات اقتصادية لا تتبع للدولة، ولقد بدأت الخصخصة كمفهوم ومشاريع في الثمانينيات في عهد الرئيس الأمريكي ريجن وانتشرت واصبحت اقوى في التسعينيات، ومنذ ذلك الوقت والخصخصة تأخذ مسارا تصاعديا وتنتقل من البلدان المتقدمة إلى الناشئة.

وبناء على ذلك فان الموظف في وزارة الصحة بعد خصخصتها ينتقل من المجال الوظيفي الحكومي الى القطاع الخاص ويتبع تماما المؤسسات الاقتصادية والتي ستتولى ملكية وادارة المستشفيات الحكومية بعد خصخصتها وسيكون النظام المعمول به هو نفس النظام المعمول به في المستشفيات الخاصة، ايضا فان الموظف ينتقل من المؤسسة العامة للتقاعد الى التامينات الاجتماعية، وفيما يتعلق بالرواتب فانها تختلف بناء على الوظيفة والتي يتم اشغالها بموظف يتم تعيينه بناء على سيرته الذاتية حيث المؤهلات والخبرات المناسبة لشغل الوظيفة وذلك لضمان وجود الشخص المناسب في المكان المناسب مع حصوله على راتب شهري مناسب لطبيعة العمل في هذه الوظيفة، ايضا فان استمرار عقد الموظف يعتمد على ادائة الوظيفي ويصبح تحت المجهر فان احسن عمله وانجز سيتم تكريمه وان كان غير كفؤ وغير ملتزم بنظام العمل سيتم الاستغناء عنه، بالاضافة الى وجود بدلات خارج الدوام فكلما تجاوز الموظف ساعات الدوام اليومي فانها تسجل له ويحصل ويمنح مقابل مالي على كل ساعة اضافية. 

بينما المبدعين واصحاب الافكار المميزة سيجدون البيئة المناسبة لاظهار ابداعهم والاهتمام بهم وذلك لان المؤسسة الاقتصادية التي تدير المنشاة تبحث عن الربح والتميز فهي تدعم مثل هؤلاء الموظفين للاستفادة من افكارهم لتحقيق نجاح المنشاة الصحية. ومن المميزات الاخرى هو سهولة انتقال الموظف بين المستشفيات وذلك للبحث عن عقود وظيفية بمميزات مالية افضل. وجميع هذه المميزات تؤدي الى ميزة اكبر وهي تحقيق العدالة والمساواة بين الموظفين بناء على مؤهلاتهم وخبراتهم ونشاطهم وافكارهم، ايضا فان اكثر الموظفين استفادة من خصخصة الصحة هم الموظفين الذين مازالوا يمارسون تخصصاتهم في المستشفيات نظرا لخبرتهم والتي تستوفي متطلبات الوظيفة في الوصف الوظيفي.

بينما فئة العاملين في مديريات الشؤون الصحية من الاطباء والفنيين والذين انقطعوا عن ممارسة تخصصاتهم في المستشفيات فان وضعهم بعد الخصخصة غير معروف فالمؤسسات الاقتصادية تبحث وتفضل الموظفين المستمرين في ممارسة تخصصاتهم في المستشفيات ولكن ربما تفصح وزارة الصحة في الفترة القادمة عن الطريقة التي سيتم بها التعامل مع هذه الفئة.


وعلى الرغم من انه لم ينشر حتى الان الانظمة المتعلقة بخصخصة الصحة الا انني في هذا المقال تحدثت عن مستقبل الموظف بعد الخصخصىة بناء على ماهو معمول به في مجال القطاع الخاص ايضا وتجارب خصخصة القطاعات الحكومية الاخرى.

سلطان المطيري
الباحث والمدرب في سلامة المرضى
تويتر   KFHJ4@

السبت، 10 ديسمبر 2016

قصة هاشتاق



قصة هاشتاق





لم اكن اتوقع بان يصل هاشتاق #تمريضنا_فخرنا الى الترند في برنامج التواصل الاجتماعي تويتروفي وقت قصير وقياسي، وذلك بعد ان تواصل معاي زميلي وصديقي الدكتور محمد الشميمري حيث اخبرني بمبادرته وهي اطلاق هذا الهاشتاق ورغبته بدعم الهاشتاق من خلال حسابي في تويتر وفي الحقيقة تعتبر سابقة في عالم التواصل الاجتماعي بان يصل هذا الهاشتاق والذي يحمل اسم التمريض الى الترند، وهذا الهاشتاق وضح مكانة هذه المهنة العظيمة في قلوب افراد المجتمع ولدى المسؤولين في وزارة الصحة، حيث شارك فيه جميع شرائح المجتمع وتحدثوا عن انطباعهم وشعورهم تجاه افراد التمريض ومنهم من غرد بتجربة جميلة سابقة مع افراد التمريض ووصفهم بانهم يقدمون رعاية لاتقل عن رعاية وحنان الابوين لابنائهم ايضا ورعاية الابناء لوالديهم المسنين، والملفت للنظر لهذا الهاشتاق بانه وصل رسالة عن اهمية هذه المهنة للملايين وفي فترة قصيرة وباقل التكاليف ومن وجهة نظري بان احتفالات اليوم العالمي للتمريض وغيرها والتي تتطلب ميزانيات مالية باهظة لم توصل مثل هذه الرسالة لاكبر شريحة وفي اسرع وقت وبأقل التكاليف اضافة إلى ذلك ان هذا الهاشتاق كسر الاحتكار وسمح للجميع بالحديث عن هذه المهنة حيث تعودنا ظهور بعض الاشخاص في بعض احتفالات التمريض تتحدث عن المهنة وهم بعيدين عن واقع المهنة.

سلطان المطيري
باحث ومدرب في سلامة المرضى

تويتر @kfhj4

السبت، 19 نوفمبر 2016

الكتابة غير الواضحة قاتلة




الكتابة غير الواضحة قاتلة




 يراها البعض ليست مهمة ولكن في الواقع تقتل المرضى وينتج عنها خسائر مالية فادحة واستنزاف للطاقات البشرية بسبب علاج المرضى من المضاعفات الناتجة منها وهي من اسباب غياب الإتصال الفعال بين مقدمي الرعاية الصحية، فالاتصال الفعال هو الطريقة الصحيحة التي يتم من خلالها نقل وتبادل المعلومات المتعلقة بعلاج ورعاية المرضى بين العاملين، وتشمل الاتصال المكتوب، والهاتف والشفوي، حيث ان الاتصال بين العاملين أحد أهم الإجراءات التي يجب أن تتم بطريقة فعالة وصحيحة، وذلك لأن أي فشل في تحقيق الاتصال الفعال يهدد سلامة المرضى، ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة، وهناك أمثلة عديدة للاتصال بين العاملين مثل الاتصال بين الأطباء والتمريض، وهذا ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي: الاتصال المكتوب مثل تعليمات الطبيب المكتوبة أو ملاحظات التمريض، والاتصال الشفوي مثل تعليمات الطبيب أثناء حالات الطوارئ، والاتصال بالهاتف وهذا يتم استخدامه في حالات معينة ويشكل الاتصال المكتوب النسبة الأعلى بين مقدمي الرعاية الصحية، لذلك فان مخالفة السياسات والاجراءات والمتعلقة بهذا النوع من الأتصال تعتبر خطر قاتل للمرضى ومن الامثلة على ذلك عدم وضوح خط الطبيب خصوصا عند كتابة الوصفة الطبية مما يجعل افراد التمريض او العاملين في الصبدلية غير قادرين على قرأة تلك الكتابة مما ينتج عنه اخطاء دوائية والتي تضرر منها اكثر من مليون مريض في عام واحد في الولايات المتحدة الامريكية.
سلطان المطيري
باحث ومدرب في سلامة المرضى
تويتر   kfhj4@

السبت، 10 سبتمبر 2016

ثقفوا مرضاكم حتى لايرجعوا بمضاعفات





ثقفوا مرضاكم حتى لايرجعوا بمضاعفات





غياب تثقيف المرضى وعائلاتهم خطر يهدد سلامة المرضى ويستنزف الميزانيات المالية للمنشات الصحية ويهدر جهود مقدمي الرعاية الصحية، حيث نشرت دراسة خلال شهر سبتمبر الحالي وذلك في مجلة مايو كلينك، واشارت إلى ان عدد كبير من مرضى السكر يحقنون انفسهم بطريقة خاطئة ولقد شملت الدراسة 13289 مريض مصاب بمرض السكر واجريت الدراسة في 423 مركز طبي في 42 دولة في الاعوام 2014 و 2015 حيث كشفت الدراسة بان عدد كبير من المرضى يحقنون انفسهم بابر الانسولين بطريقة خاطئة والذي نتج عنه عدم السيطرة على مستوى السكر في الدم وبين المشاركين بان عدم حصولهم على التثقيف المتعلق باستخدام حقن الانسولين هو السبب في حقن انفسهم بطريقة خاطئة، لهذا فان الاهتمام بتثقيف المرضى وعائلاتهم يعتبر ضرورة لتحقيق سلامة المرضى وضمان عدم عودتهم للمستشفيات بعد خروجهم منها بإذن الله.  

سلطان المطيري
باحث ومدرب في سلامة المرضى

الأربعاء، 15 يونيو 2016

توطين مهنة التمريض ضرورة




توطين مهنة التمريض ضرورة






مازال الكثير يتذكرون حرب الخليج الثانية في عام 1990 ولكن من كانوا يعملون في المستشفيات في تلك الفترة فلهم ذكريات مختلفة، حيث زادت ساعات وكثافة العمل وليس ذلك بسبب زيادة الطلب على الرعاية الصحية، بل بسبب النقص في عدد التمريض وذلك لسفر التمريض الأجنبي إلى بلدانهم بسبب خوفهم من الحرب مما جعل الرعاية التمريضية في خطر، ونحن المتخصصين في سلامة المرضى نعلم جيدا بتاثير النقص في عدد مقدمي الرعاية الصحية على سلامة المرضى، ولعل هذا ينبه المسؤولين بأهمية سعودة هذا المجال المهم والحيوي حيث أن أبناء وبنات البلد هم الأكثر حرصا على بلدهم وهم الذين سيبقون وقت المصاعب لاسمح الله، ويتم ذلك من خلال التوسع في القبول في كليات التمريض والاستمرار في فتح مجال التوظيف للسعوديين، أيضا إعادة منسوبي مهنة التمريض إلى مزاولة المهنة في منشآت الرعاية الصحية ويشمل ذلك العاملين في إدارات التمريض في المديريات حيث أن منهم من عاد من الإبتعاث الخارجي بأعلى الشهادات بينما المنشآت الصحية في حاجة إلى هذه الكفاءات، لذا فإن عملهم في منشآت الرعاية الصحية يجعلهم قريبين من أفراد التمريض في تلك المنشات مما يمنح لهم فرصة التطوير والإشراف وتوجيه وتدريب أفراد التمريض بشكل مستمر، أيضا ويجعلهم متواجدين في مكان ممارسة المهنة الحقيقي وذلك بدلا من عملهم في مكاتب والذي بدوره قد يفقدهم الممارسة العملية والحصيلة المعرفية، ومن خلال هذه الاستراتيجيات سنضمن بإذن الله عدد ثابت من التمريض لايتغير مع الزمن داعيا الله عز وجل أن يحفظ الوطن وحكامه وشعبه.

سلطان المطيري
باحث ومدرب وناشط إعلامي في سلامة المرضى
تويتر kfhj4@