السبت، 22 أغسطس 2015

انت أيضا مسؤول عن كورونا

انت أيضا مسؤول عن كورونا

عندما يعطس يهتز كل ماحوله من نوافذ وابواب و تشعر بان قنبلة أنفجرت بجانبك بدون أن يضع مناديل على انفه سامحا للرذاذ يتطاير هنا وهناك وتتطاير معاه الأوراق المحيطة به و ملوثا المنطقة التي يتواجد بها أو انه يبصق في كل مكان وفي نفس الوقت ينتقد ويهاجم وزارة الصحة في حال تزايد عدد المصابين بمرض كورونا ويتهمهم بالتقصير، واحدة من تناقضات نشاهدها يوميا في مجتمعنا  فذلك الذي يرمي بالنفايات من نافذة السيارة يتساءل لماذا الشوارع متسخة واين دور الامانه في ذلك؟  ولا يعلم بإنه شريك في إتساخ الشوارع.
يجب أن لانحمل مؤسسات الدولة كل شي فافراد المجتمع شركاء في الوصول إلى أعلى مستويات الصحة ولقد اصبح واضحا للجميع طريقة منع إنتشار مرض كورونا ومنها الالتزام بالأداب اثناء العطس اوالسعال إضافة إلى غسل اليدين والذي اثبتت الدراسات دوره الفعال في الوقاية من بعض الأمراض المعدية، وإذا كان العلم الحديث خرج بهذه التوصيات لحماية الإنسان فإن الدين الإسلامي حث على الإلتزام بها منذ أكثر من 1400 سنه،  روى أبو هريرة قال : { كان رسول الله إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فمه، و خفض أو غض - بها صوته } و في ذلك من الفوائد ما لا يخفى، حيث فيه كف للأذى عن الآخرين، و عدم نشر العدوى، و عدم نشر الضوضاء و التشويش على الآخرين لا سيما في الأماكن العامة. ومن المؤسف ان البعض يحمل إسم الإسلام فقط ويتظاهر بشكلياته بينما تغيب صفات الإسلام عن سلوكه وشخصيته وقبل ان نتساءل عن اسباب انتشار مرض كورونا وقبل أن ننتقد الأخرين يجب تقييم أنفسنا ومعرفة التزامنا بالسلوكيات الجميلة والأداب العامة فمهما يقدم من جهود مع غياب هذه السلوكيات فإن تحقيق صفر من هذا المرض لن يصبح في غاية السهولة.

يسعدني إطلاعكم على المقالات الاخرى في هذه المدونة من خلال الضغط على ايقونة "الصفحة الرئيسية"  اسفل

اخوكم سلطان المطيري    

الباحث والمدرب في سلامة المرضى والصحة المتنقلة 
تويتر    KFHJ4@

الخميس، 13 أغسطس 2015

المرأه والهلال والنصر



المرأه والهلال والنصر








لقد اختلف ديربي الهلال والنصر هذه المرة، فليست القضية في التحكيم ولا أرضبة الملعب، فكما هي العادة ينشغل المتابعين لهذه المباريات بالنتيجة والمستوى والتحكيم اصبح الكثير مشغول بالمرأه التي حضرت المباراة، ولم يكن الحديث مقتصرا على بعض البرامج الرياضية بعد المباراة بل أن مستخدمي وسائل التواصل الإجتماعي خصصوا هاشتاقات تتحدث عن ظهور المرأه في مدرجات الملعب ووصلت عدد التغريدات فيها بالملايين وقرأنا وسمعنا كلمات (مثل السعوديات في الملعب، المخرج صور المرأه....الخ) وقد لاتكون هذه الكلمات بالجديدة على مسامعنا حيث سمعنا سابقا (المراة تقود السيارة...المراة لاتقود السيارة... المراة تعمل في محلات بيع الملابس ....المراة لاتعمل في تلك المحلات), لقد انشغلنا في مجتمعنا بالمراة وكم أتمنى لو أنشغلنا بامور اخرى مثل الألتزام بالأداب العامة في الطرقات والذي يشمل إحترام حقوق الأخرين والحفاظ على النظافة والممتلكات العامة وقواعد المرور، حيث من غير المعقول أن تسمع من شخص ينتقد المرأة التي حضرت مباراة السوبر وفي نفس الوقت يرمي بالنفايات واعقاب السجائر من نافذة السيارة أو يضع ملصق على لوحة السيارة ويخالف أنظمة المرور ويهدد حياته وحياة الاخرين بالخطر وغيرها من التجاوزات التي قد نشاهدها وفيها من التعدي على حقوق الاخرين، لست مدافع عن المرأة التي حضرت السوير ولكن تلك المرة لم تتعدى بحضورها في الملعب على حقوق الاخرين ولم تعرضهم لمخاطر الموت والإصابات فكان ينبغي على بعض اولئك المنتقدين الإهتمام بقضايا الأداب العامة في مجتمعنا بنفس إهتمامهم بالمراة، فإن كان تبرج المراة مخالفة لتعاليم الإسلام ايضا غياب الأداب العامة وعدم إحترام الأخرين والتهور في قيادات السيارات مخالفة لتعاليم الإسلام،  وانا مع حجاب المراة ايضا ومع الأداب الجميلة التي اتي بها الأسلام فلو وجهنا إهتمامنا بتلك الاداب وانشغلنا بها كما انشغلنا بالمراة لاصبحنا من ارقى الشعوب.



يسعدني إطلاعكم على المقالات الاخرى في هذه المدونة من خلال الضغط على ايقونة "الصفحة الرئيسية"  اسفل

اخوكم سلطان المطيري    

الباحث والمدرب في سلامة المرضى والصحة المتنقلة 
تويتر    kfhj4@

الجمعة، 24 يوليو 2015

لاتكن نسخة مكررة

لاتكن نسخة مكررة


لقد شاهدت الكثير يسلكون طريقا واحدا لتحقيق النجاح، فقد اصبحوا نسخة مكررة من الاخرين وتشابهت نجاحاتهم بنجاحات اجيال في ازمنة ماضية، فلم يعد لنجاحاتهم تميز ولا إضافة الى ساحة الحياة على الرغم من الإمكانيات التي يملكها كل إنسان، حيث ميز الله الانسان بالعقل وبامكانه أن يحقق التميز فليس هناك شيء صعب! وفي حال تجاهل تلك الإمكانيات فانه سيفقد استقلالية الفكر والتصرف ويبدا بتقليد الآخرين ويتبع نهجهم وطريقتهم وأسلوب حياتهم، حتى في حياته العملية فتجده يقتبس افكار الاخرين ويمارس الروتين المكرر وتغيب الإبتكارات والإختراعات ويتصف بالتبعية لمجموعة من العاملين في مقر عمله حتى يحملوه على اكتافهم وينجح من خلالهم، وقد يتنازل عن بعض حقوقه حتى يرضي هذا وذاك ويسلم عقله لهم واصبح اسيرا لتوجيهاتهم، ثم تمضي السنين مع وجوده جسمانيا وغياب نتاجه الفكري وبصمته عن الحياة وهو لايعلم بانه يستطيع ان يصبح عالما ومخترعا مثل اولئك الناجحين، فقط ينبغي عليه تفعيل الطاقة القصوى لقدراته العقلية في حال سلامتها من الإعتلال وإطلاق العنان لفكره ليقود حماسه وطاقته الجسمانية ويكون مميزا في حياته من خلال صناعة خط واسلوب خاص به لايشبه الاخرين.

الجمعة، 10 يوليو 2015

سعود الفيصل اسطورة سياسية

سعود الفيصل اسطورة سياسية

غردت منذ عام في حسابي في تويتر (@kfhj4) (الامير سعود الفيصل...هذا الرجل قضى حياته في السياسة ولو جمعنا العلوم السياسية التي تدرس في جامعات العالم فإنها تضيع في بحر معرفته). واليوم وبعد رحيل استاذ السياسة فانها تعود بنا الذكريات لإنجازات هذا الاستاذ إبان عمله كوزير للخارجية لأربعة عقود، كانت مليئة بالحروب والتناقضات والقلاقل حيث مثل السياسة الخارجية السعودية، وادار ملفات سياسية معقدة ومتعددة ومتشعبة بقوة مستخدما ذكائه وحكمته وبلاغته السياسية حيث اظهر من خلالها توجه وفكر قيادة المملكة و التي مثلها بكل جدارة ونجح في ذلك. ومن يستمع الى خطابات سعود الفيصل فانه يلاحظ بانها تحتوي بداخلها على حنكة  دبلوماسية وثقافة سياسية حازمة، يحيط بها غلاف الصدق والجدية والصراحة وهذه الصفات وضعت له مكانة كبيرة في عالم السياسة الدولية وليس هذا بمستغرب فهذا الاستاذ هو ابن الفيصل الذي سطر اسمه التاريخ من ذهب وخريج جامعة برنستون وهي من اعرق جامعات الولايات المتحدة والعالم، وهي التي حصل 35 من أعضاء هيئة تدريسها على جائزة نوبل، والتي كان العالم التاريخي عالم الفيزياء وصاحب نظرية النسبية ألبرت آينشتاين أحد أساتذتها. واليوم وبعد رحيل سعود الفيصل فانه غاب عن المشهد السياسي ولكنه سيظل اسطورة السياسة الدولية,

يسعدني إطلاعكم على المقالات الاخرى في هذه المدونة من خلال الضغط على ايقونة "الصفحة الرئيسية"  اسفل

اخوكم سلطان المطيري   

الباحث والمدرب في سلامة المرضى والصحة المتنقلة

تويتر    KFHJ4@

الأحد، 5 يوليو 2015

تكنلوجيا الأشعة تحت الحمراء خطوة نحو سلامة المرضى






تكنلوجيا الأشعة تحت الحمراء خطوة نحو سلامة المرضى





خلال سنوات طويلة قضيتها بالعمل في الممارسة الأكلينيكة بالقرب من المرضى ممارسا ومشرفا على تطبيقات سلامة المرضى في المستشفيات، لاحظت بان هناك العديد من قضايا سلامة المرضى التي يمكن تجنبها وحماية المريض من الألم المرتبط بها وذلك بواسطة إستخدام التكنلوجيا في سلامة المرضى، ومن الأمثلة على الإجراءات التي يخضع لها المرضى بشكل كبير هي إجراءات إدخال القسطرة الوريدية والتي تستخدم لأغراض عديدة منها إعطاء المحاليل الوريدية والأدوية و سحب الدم وهذه الإجراءات تشترط في إنجازها المهارات العالية والدقة لحماية المريض من الضرر، وفي حال غياب هذه المهارات فإن المريض يتعرض لعدة محاولات لإدخال القسطرة في الوريد مما يسبب له الألم، وفي بعض الحالات قد يخفق العاملين ذوي المهارات العالية في إدخال القسطرة بسبب عدم وضوح الأوردة لأسباب متعلقة بالمريض مثل المرضى كبار السن والمرضى اصحاب البشرة السوداء ايضا والمرضى المصابين بالسمنة وفي حالة الإصابات بحروق الجلد ومرضى السرطان الخاضعين للعلاج الكيماوي ومدمني المخدرات، حيث يواجه العاملين صعوبات في إتمام هذه الإجراءات بطريقة امنه، ولقد قدمت التكنلوجيا حلول لهذه القضية مثل تكنلوجيا الأشعة تحت الحمراء (AccuVein) وهو عبارة عن جهاز يوضع فوق الأوردة ويصدر  ضوء الأشعة تحت الحمراء حيث أن الهيموجلوبين الموجود في الدم يمتص هذا الضوء مما يجعل الأوردة واضحة ويسهل معها إدخال القسطرة الوريدية مما يجنب المريض الضرر والألم الناتج من إستخدام الإجراءات التقليدية.

يسعدني إطلاعكم على المقالات الاخرى في هذه المدونة من خلال الضغط على ايقونة "الصفحة الرئيسية"  اسفل

اخوكم سلطان المطيري    

الباحث والمدرب في سلامة المرضى والصحة المتنقلة 
تويتر    KFHJ4@

الأربعاء، 27 مايو 2015

للأذكياء فقط...حول العقبات إلى محفزات

غردت في حسابي في تويتر (@kfhj4) " عزيزي الطموح: هل تواجه أبواب مغلقة؟ لاتنتظر امام هذه الأبواب وابحث عن ابواب اخرى، والفرص كثيرة بعدد بني ادم وبناته "،  ايضا وفي تغريدة اخرى كتبت " إذا وضعت لك العقبات في طريقك ، فانت إنسان ناجح حيث أن الفاشل لايوجد من يعترض طريقه" وفي تغريدة اخرى "ربما تخسر أناساً عندما تصبح ناجحاً". كلمات غردت بها نظرا لملاحظاتي للبعض الذين يصطدمون بالأبواب المغلقة والمعوقات، التي يضعها محاربين النجاح أو الفاشلون وهم الذين ليس لديهم القدرة على صناعة الإبداع والتميز عن غيرهم ويرون في نجاح الآخرين ازدراءً لشخصيتهم وتهديدا لاستمراريتهم، ومادام الإنسان يسطع ويلمع ويعطي ويبني فهو بلا شك سيتعرض لحرب ضروس من التحطيم المعنوي لا هوادة فيها. فالناس لا ترفس ميتا والجالس على الأرض لا يسقط، ويعتبر الحسد هو احد اسباب وضع هذه المعوقات قال تعالى {أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا } [النساء : 54].
والحاسد له تصرفات غريبة، فكلما سنحت له الفرصة انتقص من شخصية أوعمل الناجح ، مسكين لايدري ماذا يفعل؟، كما أنه لايتحدث الى الناجحين ولايرغب في الحوار معاهم، ونتيجة اصطدام الطموحين بهذه المعوقات قد يقف البعض وينتظرون ازمان طويلة امام هذه المعوقات والابواب المغلقة حتى تنزاح من طريقهم، حيث تمر السنين وتتبعثر طموحاتهم وتضيع احلامهم ويختفي حماسهم، بينما هناك الطموحين الأذكياء الذين يؤمنون بان طرق النجاح كثيرة بعدد مرات التنفس،ولديهم القدرة في تحويل المعوقات إلى محفزات، وتجدهم يتنقلون من طريق إلى اخر بحثا عن النجاح وبسب إمكانيالتهم وقدراتهم وقدراتهم يصلون إلى مبتغاهم ويحققون اهدافهم امام مشاهدة اولئك الفاشلون.

سلطان المطيري
باحث ومدرب وإعلامي في سلامة المرضى والمعلوماتية الصحية 

الأربعاء، 20 مايو 2015

لاتبني امجادك على منصب

غردت في احد تغريداتي في حسابي في تويتر (@kfhj4) "لاتبني امجادك على منصب، فإن إنتهت علاقتك بالمنصب إنتهت امجادك، بينما إبنها على إثراء العلم والمعرفة فهي التي تبقى حتى بعد مماتك"،  وغردت ايضا "إختفت اسمائهم بعد اعفائهم"، لقد أصبح التنافس على المناصب ظاهرة يلمسها الجميع، فبعض الموظفين أصبح هدفه ربط اسمه بكلمة "مدير، رئيس، مشرف" وهي من وسائل بناء الذات وتحقيق الأمجاد ولايعلم بانها فترة زمنية ثم تزول وبعدها يفقد البريق وإلتفاف الناس حوله ويغيب عنه المطبلون وتختفي كلمات الثناء والمديح، وذلك في لحظات قصيرة بعد صدور قرار يحمل كلمة "أعفي أو تقاعد"، ثم يبدا يعيش حياة جديدة تسيطر عليها الإضطرابات النفسية بسبب تجاهل الناس له وفراغ الوجاهة الإجتماعية والسلطة الإدارية فلم يعد مؤثرًا في البيئة بكل عناصرها المختلفة إنسانية أو غير إنسانية، مادية أو معنوية، ولديه إحساس بانه ليس قادر على عمل شيء أو على تحريك إنسان وليس قادر على التغيير والإنشاء، ثم يبدا في مواجهة الشامتين الذين تعرضوا لسؤ المعاملة او الظلم منه عندما كان مدير، وتزيد إعتلالاته وأوجاعة عندما تصدر كلمة اعفي وهو في سن مبكرة من حياته العملية حيث يقضي سنواته الباقية تلازمة نظرة الفشل.

إنها الأمجاد المؤقتة التي إنتهت قبل مماته، بينما لو اتجه لإثراء العلم والمعرفة من خلال الأبحاث ونشر العلم والإبتكار لبقيت هذه الأمجاد لعقود من الزمن بعد وفاته، إضافة الى ذلك فإن للمناصب عواقب حيث بين النبـي صلى الله عليه وسلم عواقب الرئاسة ومراحلها الثلاث في حديثه حيث قال :" إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة و ما هي ؟ أولها ملامة ، و ثانيها ندامة ، و ثالثها عذاب يوم القيامة ، إلا من عدل ، فكيف يعدل مع أقربيه ؟ "(.

واخيرا لست ضد المناصب القيادية، ولكن ضد أن تتحول إلى الهدف الوحيد لتحقيق النجاح ومحاربة المتميزين من اجل البقاء، ايضا ضد من يسعى للوصول لها فالمناصب تمنح ولاتطلب.



يسعدني إطلاعكم على المقالات الاخرى في هذه المدونة من خلال الضغط على ايقونة "الصفحة الرئيسية"  اسفل

اخوكم سلطان المطيري    

الباحث والمدرب في سلامة المرضى والصحة المتنقلة 
تويتر    KFHJ4@